0


المركز الخبري المستقل - الحدث الساخن

عندما شاهد رجل الأعمال الأمريكي المولود في العراق عماد بالاك صور الحرب المندلعة في أوكرانيا وهو في مكتبه بإقليم كردستان العراق قرر أن الوقت قد حان للعمل. وعندما بدأ المدنيون الأوكرانيون يفرون من بلادهم بدأ بالاك، وهو كردي، رحلة استغرقت أربعة أيام ليصل إلى كييف المدينة التي ظل خلال السنوات الثماني الماضية يصفها بأنها بلده.

وقال «لم أكن خائفا، لكن ما كان يشغلني أكثر هو كيف سأتمكن من دخول البلاد».
وخلال رحلته بالطائرة ثم بالقطار راح بالاك (45 عاما) يفكر في الكيفية التي يمكن أن يستخدم بها أعماله، ومن بينها شركة مطاعم وشركة للتجارة الإلكترونية، في مساعدة الأوكرانيين الذين يعانون من ويلات الحرب.

وقال بالاك «القتال ليس فقط حمل بندقية. يمكن أن أكون أكثر نفعا في الحصول على الدعم والتمويلات» للأوكرانيين. ومضى قائلا «نشأتي في ظل الحرب في العراق أعطتني نوعا ما من المرونة. نشأت قادرا على التكيف مع الأوضاع الصعبة».

بعد طفولة في بغداد خلال الحرب العراقية الإيرانية فر بالاك وأسرته إلى هولندا. ولاحقا استقر في الولايات المتحدة قبل أن يعود إلى كردستان العراق في عام 2012.

وبعد عامين قرر بدء استثمارات في أوكرانيا قبل وقت قليل من استيلاء تنظيم الدولة الإسلامية على أجزاء كبيرة من الأراضي العراقية وجر منطقة كردستان إلى أزمة اقتصادية طويلة الأمد.

ظل بالاك، إلى ما قبل الغزو الروسي، يعتبر أوكرانيا مكانا آمنا وواعدا للاستثمار فيه.

والآن يجمع عماد المساعدات لتقديم الأغذية والسلع الأساسية والملابس للمدنيين وقوات الأمن الأوكرانية باستخدام شركاته واتصالاته السياسية والتجارية في أوكرانيا وفي الخارج.

وبعد وصوله إلى كييف في الثامن من مارس آذار بدأ الرجل في إعداد وجبات مجانية لقوات الأمن والمدنيين في المطعم المملوك له وراح في نفس الوقت يجمع التبرعات وخاصة في الولايات المتحدة.

وباستخدام شركة التجارة الإلكترونية التي يملكها (زيبوكس) كأداة لإدارة مساعدات الإغاثة ينظم بالاك نقل السلع إلى الحدود البولندية الأوكرانية حيث تساعد السلطات المحلية بالوسائل المتاحة لها في تقديم المساعدات إلى المحتاجين.

وقال بالاك الذي ليس متأكدا من المستقبل إنه ربما يأتي بالمزيد من شركاته إلى كردستان العراق.

وقال «أنا قلق لأن كل شيء يتوقف الآن... لكن ما أقوله للناس لطمأنتهم هو أنني أحد أبناء الحرب. لكن انظر... أنا تمكنت من إعادة بناء نفسي».

إرسال تعليق